Join "Maronites of the Whole World" on Facebook.

 

March14-2012

Rai-Geagea spat draws in Aoun, prompts more mudslinging
14 March 2012

(Retrieved from Daily Star on March 14, 2012)

 

BEIRUT: Maronite Patriarch Beshara Rai lashed back late Tuesday at Lebanese Forces (LF) leader Samir Geagea’s criticism of his stances on Syria, saying Geagea had failed to read his statements in their entirety.

In response to a question about Geagea's criticism of his statements, Rai, who arrived in Lebanon from Qatar late Tuesday, said “Those who read the statement ‘There is no god but God’ as simply 'There is no god' are ignorant."

Of those who sprang to his defense following Geagea's remarks, Rai said:

“I think President Michel Sleiman, Gen. [Free Patriotic Movement leader MP Michel] Aoun, Archbishop Bulos Matar and Wadih al-Khazen read the text of what I said in its entirety and those who read the text in full will have all the answers they seek.”

Geagea had lambasted Rai’s stance on the year-long popular uprising in Syria, accusing the patriarch Monday of defending the Syrian regime and endangering Christians in the region.

Rai warned last week that violence and bloodshed are turning the Arab Spring into winter that this was threatening Christians and Muslims alike across the Middle East.

He also said change could not be brought to the Arab world by force and that Christians feared the turmoil was helping Muslim extremist groups.

President Michel Sleiman defended Rai Tuesday, saying the head of the Maronite Church was striving to preserve the presence of free Christians in the Levant amid the popular upheavals sweeping the Arab world.

Sleiman praised Rai’s support for “democracy free of unilateralism, violence and extremism.” He also renewed his endorsement of Rai’s efforts to revitalize the Maronite Church and preserve the presence of minorities, particularly Christians, in the region.

For his part, Free Patriotic Movement leader Michel Aoun condemned Geagea’s rebuke of Rai. “I was not surprised by the attack. But a personal insult and accusations against Rai are unacceptable and rejected. We are on his [Rai’s] side,” Aoun told reporters after a meeting of his Parliamentary Change and Reform bloc.

In response to Aoun’s criticism, Geagea, in a statement from the LF Wednesday, said the FPM leader had no right to lecture others on how to address the Maronite patriarch.

“Aoun is obsessed with me and whatever question he is asked, he will refer to me personally ... Aoun is the last person to talk about civility in speech, particularly when it concerns the patriarch,” Geagea said.

Geagea said it should be remembered that “when Aoun disagreed with Patriarch Nasrallah Sfeir in 1989, he sent his men to occupy all of Bkirki and unfortunately we all saw how these men behaved with the patriarch at Bkirki.

“We also all remember the tens of speeches by Gen. Aoun in the last four years in which he said that the patriarch [Sfeir] had no right to talk politics and that he is a spiritual father and has no place in politics [yet] now he is [attacking] me because I am pained over a particular stance by the patriarch, and he offers advice on how to behave toward the patriarch,” the LF leader said.

“I did not want to get into these matters but Aoun has compelled us to open these issues to remind him that one should not throw stones when one lives in a glass house,” Geagea said.

(The Daily Star :: Lebanon News :: http://www.dailystar.com.lb) 

 ______________________________

13 March 2012

Lebanonfiles.com

الراعي في بيروت: مشكلتنا في لبنان ان النص لايقرأ بكامله وموقفنا ضد العنف والارهاب من أي جهة أتى

الثلاثاء 13 آذار 2012

عاد الى بيروت، مساء اليوم، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، عائدا من الدوحة بعد زيارة له شملت الاردن وقطر قابل خلالها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبحث معهما في في التطورات الراهنة في المنطقة.

وكان في استقباله في المطار المطارنة: بولس مطر، كميل زيدان، سمير مظلوم، خليل علوان، طانيوس الخوري، ورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن على رأس وفد من المجلس ضم:اميل مخلوف، ميشال متى، وانطوان رميا. الى الدكتور الياس صفير، المحاميين جوزيف ابو شرف وفيليب طربيه والقنصل العام انطوان عقيقي.

في المطار قال البطريرك الراعي عن نتائج الزيارة "نحن سعداء بأن نحيي جميع المستقبلين من مطارنة وشخصيات كريمة اتت لاستقبالنا في المطار اليوم، واريد من هنا ان اعبر عن شكري الكبير لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين على الحفاوة الفائقة الوصف التي افاضها علينا، كما اعبر عن شكري الكبير ايضا لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وكل المسؤولين في قطر. وبالحقيقة ما اريد ان اقوله ان قلبنا يكبر باللبنانيين الموجودين في كل من الاردن وقطر، لأننا لم نسمع، اكان من الملك او من صاحب السمو امير قطر، الا الثناء والتقدير الكبير للبنانيين على التزامهم بالحياة الوطنية، ومساهمتهم الكبيرة في تنمية بلدانهم وبعيشهم ضمن القوانين الملتزمين بها، واخلاصهم المطلق للبلاد. ونحن نفاخر كم ان اللبنانيين هناك هم صورة لبنان الحقيقية والحضارية، واعبر عن شكري الكبير للبنانيين المتواجدين في هذين البلدين ولكن شكري الكبير لسلطات الاردن وقطر.

سئل: رئيس الجمهورية والعماد ميشال عون والمطران بولس مطر ورئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن اشادوا اليوم جميعا بمواقف غبطتكم الوطنية، فيما الدكتور سمير جعجع بالامس ادلى بكلام صاعق ضد غبطتكم، فكيف تعلقون على الامر؟

اجاب: اعتقد ان فخامة الرئيس والعماد عون والمطران مطر والشيخ وديع الخازن قرأوا النص الكامل لكلامي والذي يقرأ النص الكامل عنده كل الاجوبة، اما اجتزاء قراءة النصوص كما اولئك الذين يقرأون كلمة "لا اله " فقط ولا يتبعونها بكلمة "الا الله " وقول " لا اله " هي قول الجاهل ونحن مشكلتنا في لبنان عن عمد او غير عمد لا يقرأ النص بكامله.

سئل: كيف تعلقون على ما قام به الجيش اللبناني البطل من كشف عملية ارهابية كانت تستهدف بعض ثكنات المؤسسة العسكرية؟

اجاب: نهنىء الجيش اللبناني والقوى الامنية في كل لبنان التي تساعدنا على وضع حد للارهاب والعنف، ونحن كما تعلمون موقفنا هو ضد العنف والارهاب من اي جهة اتى، واريد ان اهنئهم منذ الان على هذا العمل الجبار وربنا يحميهم ويحمي الجيش اللبناني لأنه كنزنا وسياجنا الحقيقي في هذا الوطن.

 _____________________

14 March 2012

النهار

الراعي اختتم زيارتيه للأردن وقطر وعاد إلى بيروت:
نرفض أن تتعطل المؤسسات كلما اختلف اثنان

اختتم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أمس زيارته الى كل من الاردن وقطر وعاد ليلا الى بيروت، رافضا "ان تتعطل المؤسسات كلما اختلف اثنان" في لبنان، ولا "ان نسقط الحكومة ولا أن نقفل البرلمان". وسأل "كم لبنان عندنا؟" فقال: "غير مسموح ان ينادي كل واحد بلبنانه"، معتبرا ان هذا الزمن يتطلب "غير ناس وغير تفكير وغير ذهنيات".
البطريرك الراعي الذي اختتم زيارتيه الرسمية والراعوية لعمان والدوحة حيث التقى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ومسؤولين في البلدين وترأس احتفالات دينية، أمضى ثلاثة ايام في الاردن حيث واكبه عضوا "مؤسسة الانتشار الماروني" انطونيو عنداري وجورج بشير، ويومين في قطر. ورافقه في الزيارتين المطران بولس صياح ومدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده بوكسم ومدير مكتب الاعلام في بكركي وليد غياض، ووفد اعلامي.
ومساء الاثنين، اقامت الجالية المارونية في الدوحة مأدبة عشاء على شرف البطريرك في فندق "لوسيغال"، شارك فيه عدد من الشخصيات القطرية وسفير لبنان حسن سعد والقنصل في السفارة نسرين بو كرم ومطران اللاتين في الخليج كميلو دللين والرئيس العام لجمعية الآباء المرسلين اللبنانيين الاب العام ايلي ماضي الذي حضّر لزيارة الراعي إلى قطر، وحشد من ابناء الجالية اللبنانية من كل الطوائف.
كلمة باسم الجالية المارونية القاها انطوان سعادة مرحبا بالبطريرك ومحيياً امير قطر، ثم ألقى جورج غانم قصيدة.
وألقى البطريرك الراعي كلمة حيّا فيها امير قطر "الذي سمعت منه كلاماً يرفع الرأس حتى السحاب". واضاف: "شعرت انه يحب لبنان كما يحب قطر وهو بدا كأب وأخ وصديق"، وقال: "لبنان اليوم متعثر لأنه متأثر بكل ما يحصل في العالم العربي المجاور، وللصراع العربي – الاسرائيلي تأثير كبير على لبنان، وكذلك للصراعات الاقليمية والدولية تأثيرها العميق على لبنان، وللمشاكل في العالم العربي عموماً وسوريا خصوصا تداعياتها في لبنان".
ورأى "ان شغلنا ان نتجاوز كل الخلافات لإعادة بناء وطننا وليتمكن من لعب دوره". وقال: "العمل السياسي له خيارات ويحق للجميع اخذ خيارهم السياسي، انما ما من احد يمكن ان يكون خياره هو الافضل في المطلق، ونحن نقول ان الكنيسة لا يمكنها ان تتلون بأي لون سياسي، ولكن نحن حرصاء معكم على العمل في خطوط متوازية، انطلاقا من الثوابت الوطنية، انتم السياسيون بخياراتكم السياسية وعملكم ونحن بعملنا الراعوي، اذ لا يمكن ان نقبل انه كلما اختلف اثنان تتوقف المؤسسات. اختلفنا لدى انتخاب رئيس جمهورية، وانتخبنا واقفلنا البرلمان، واذا اختلفنا نسقط الحكومة. لا يمكننا ان نستمر هكذا، ولذلك دورنا ككنيسة لمّ الشمل، ونقول للجميع انه لا يمكننا الاستغناء عن احد في لبنان او الغاء احد أو استضعافه (...).
لم نعد نقبل ان نبقى فريقين كل منهما يخوِّن الآخر. هذا شيء انتهى ويجب ان نضع ايدينا معا كما حصل عام 1943. كان هناك رجالات اجتمعوا ووصلوا الى الميثاق الوطني (...) آن الاوان لنجلس بعد 70 عاما لنجدد الميثاق الوطني بعقد وطني جديد على الميثاق الوطني وليس شيئاً جديداً. قيل لبنان لا لبنانان، واليوم كم لبنان عندنا؟ غير مسموح ان ينادي كل واحد بلبنانه. الى اين نحن ذاهبون؟ هذا الزمن يتطلب غير ناس وغير تفكير وغير ذهنيات.
الكنيسة البطريركية لن ولم ولا تتلون بأحد. الكنيسة لها لون واحد اسمه لبنان، فالميثاق الوطني مسلم – مسيحي، ولا يحق للكنيسة ان تتلون، لان دورها ان تجمع كل الالوان حول لون واحد اسمه لبنان. والشأن السياسي ليس شأننا، انما نحن نتكلم بالمبادئ والثوابت التي هي اخلاقية. نحن في حاجة الى عقد اجتماعي وطني جديد نستطيع فيه ان نستكمل بناء هذه الدولة المدنية".

"الاحزاب" والمدرسة
وقبل الظهر التقى البطريرك ممثلي الاحزاب اللبنانية، وكانوا على التوالي: "جبهة الحرية" (نادر مخول)، الكتائب (عبدالله نصار)، "المردة" (ندى فرنجيه)، "التيار الوطني الحر" (مروان ملحمة)، وغاب ممثلو "القوات اللبنانية".
ثم تفقد المدرسة اللبنانية في قطر، في حضور السفير اللبناني ومدير المدرسة وجيه سعد، والتقى موظفيها الـ150 وصفوفا من تلامذتها الـ1600، ووقع علماً حمل تواقيع زوار المدرسة.
وظهراً اقام السفير اللبناني مأدبة غداء تكريما للراعي شارك فيها الوزير القطري عبدالله العطية وسفراء.
وفي احاديث صحافية قطرية، اكد الراعي انه وامير قطر يرفضان العنف من اين اتى، كذلك يرفضان الانظمة المتشددة. ورداً على سؤال قال انه "اذا وصل الاخوان المسلمون الى سوريا فنهنئهم، ولكننا نطالبهم باحترام الحرية والديموقراطية والحقوق المدنية".

 __________________________________

الجيش اللبناني بحاجة لأكثر من الكماليات .البطريرك الراعي تعليقاً على اقوال جعجع: أنا لست «نبوياً» مثله كي أقرأ النوايا...

14 March 2012
الوطن

أحمد علي -
 
عندما يزور الدوحة رجل بقيمة وقامة ومكانة «صاحب الغبطة» مار بشارة بطرس الراعي، فمن المؤكد أن زيارته لا تكون عادية بل استثنائية.

 في البداية حدد لي مستشاره الإعلامي «ربع ساعة» فقط لإجراء الحوار، وعندما امتعضت واعترضت، وقلت له: هل هذه الدقائق المعدودة مخصصة لتناول القهوة معه ثم مغادرة الفندق، أم لإجراء الحوار؟ قال لي إن الأمر متروك لغبطة البطريرك الذي منحني أكثر من «45» دقيقة من وقته الثمين. وإليكم تفاصيل الحوار الذي استطعنا من خلاله أن ننتزع منه عنواناً بأنه «يشاطر قطر مطالبتها بأن تسود الديمقراطية في سوريا»:

 غبطة البطريرك بداية في أي سياق تأتي زيارتكم الى الدوحة وماذا تنتظرون منها وهل يمكن أن نقرأها في اطار الحوار الإسلامي – المسيحي وتقريب المسافات المتباعدة وتعزيز قيم العيش المشترك بين أتباع الديانات المختلفة وعدم الغاء الآخر؟

 - لقد سعدنا كثيرا بهذه الزيارة، خاصة وأن قطر ولبنان ترتبطان بعلاقات صداقة معروفة، والحرص على تميز هذه العلاقات نقرأه في قلب صاحب السمو أمير قطر، كما نقرأه ايضا عند باقي معاونيه، وهذا ما لمسناه باستمرار، وأكبر دليل هو هذه الجالية اللبنانية كبيرة العدد التي تحظى بتقدير كبير لدى صاحب السمو وباقي المسؤولين القطريين.

 ونحن سعداء أن تكون للبنانيين اسهامات كبيرة في نمو وازدهار هذه الدولة النبيلة على جميع المستويات، من ناحية أخرى سعدت للغاية بلقاء سمو الأمير وانا اعرف مدى حرصه على الانفتاح على الديانات الأخرى وعلى الآخر بشكل عام، وفي حقيقة الأمر فانني اثمن عاليا حقيقة أن قطر كانت ولا تزال سباقة في مسألة الحوار بين الاديان والثقافات، وقد لمست من صاحب السمو حرصه على تعزيز الحوار بين الاديان وقبول الآخر المختلف، فضلا عن أن النسيج الاجتماعي يبنى من الحضارات والثقافات.

 وكما لمسنا هنا فان هناك هامشا كبيرا من الحرية يعطى للمسيحيين في قطر، سواء كان ذلك في بناء دور عبادتهم أو في أي عمل آخر يقومون به، وهذا يشكل تجسيدا لحوار الاديان على ارض الواقع، هذا الى جانب ما لقطر من دور بارز في المؤتمرات الدولية المعنية بمسألة التقريب بين الاديان والشعوب.. وهذا بمثابة درس عملي تقدمه قطر للعالم مفاده ان ليس ثمة صراع بين الحضارات والاديان بل هناك حوار مستمر وهو حوار حياة وثقافة ومصير.

 وقد سعدت للغاية عندما رأيت كيف ان قطر تعيش حالة من الازدهار المستمر والنمو وتعطي مجالات عمل وعيش كريم للآلاف من الاجانب سواء كانوا عربا أم من جنسيات اخرى، وهذا ما يعني ان قطر بالنسبة للذين يؤمونها باتت مصدر رجاء وامل.

 وانا سعيد لأن زيارتي مليئة بهذه المعاني ونحن سنواصل الاتصال من منطلق الصداقة، وقد سمعت مباشرة من صاحب السمو أنه يرغب ان يكون هناك تواصل بين قطر والبطريركية من اجل خدمة الخير العام والديمقراطية والحريات العامة وكرامة الشعوب وعيشها الكريم.

 غبطة البطريرك من موقعك الروحي كيف تقرأ التحولات التي افرزها الربيع العربي في المنطقة، وهل تعتقد ان الثورات العربية هي انتفاضات شعبية ضد الظلم لتحقيق العدالة والحرية أم انها مدفوعة بمصالح واجندات خارجية؟

 -لا يخفى على أحد ان الشعوب في كل البلدان العربية تعبر عن حاجاتها، ومن المعروف انه في معظم البلدان العربية ثمة أمور كثيرة بحاجة الى اصلاح، سياسيا كان أم اقتصاديا أم اجتماعيا.. وبطبيعة الحال فان هناك اختلافات وتنوعات من دولة الى اخرى ولا احد يدرك هذه الحاجات في كل بلد اكثر من الشعب نفسه.

 وانا اقول ان الانتفاضات في الأساس تنطلق من الشعب لانه يطالب بما هو حقه، ولكن يجب ألا ننسى اننا نعيش في عالم مترابط، فهناك من يستفيد من المطالبات لاعطائها معاني اخرى، ونحن يجب ان نتنبه لهذه النقطة، اذ يجب الحرص على الا تستغل رغبات الشعوب وحاجاتها وتجير لمآرب خارجية وسياسية اخرى.

 فالاصلاح حق.. وكل دولة بحاجة اليه، ولنأخذ قطر مثلا على ذلك، فلو أن قطر لم تكن سباقة لهذا النوع من الازدهار والنمو لشهدت بعض الخلافات، إذن الانسان بحاجة ان يعطى حقوقه كي يعيش بكرامة.. كما انه بحاجة ان يعيش حريته الانسانية والدينية والسياسية.

 ولا شك أن البلدان التي وعت هذه الحقيقة مثل قطر قد نجحت في تجاوز تداعياته السلبية أما الدول التي تعثرت فانه من المؤسف أن تكون قد وصلت الى ما نراه اليوم من عنف أو الى وضع تكون فيه ساحة للاستغلال الخارجي.

 انا اريد ان اشدد على اهمية الوعي الداخلي للشعوب.. فهي الصوت الأساسي لهذه الحاجات، ومن جانبهم يتوجب على الحكام ان يقرأوا حاجات الشعوب ويلبوها.

 ولكن عفوا.. قطر تتبنى الآن الدفاع عن حاجات وحقوق الشعوب العربية، ومن بينها الشعب السوري المطالب بالعدالة والحرية.. هل تتفقون مع الموقف القطري بخصوص الحالة السورية؟

 - سوريا واحدة من الدول التي تحتاج الى إصلاحات وهناك شعب يطالب بها وهذا حق.. وبطبيعة الحال فإننا ضد العنف من أية جهة، لأن العنف لا يولد سوى العنف، والحرب تولد الحرب.. وهذا كله يقود الى سقوط الضحايا والى الدمار في نهاية المطاف.. ونحن في لبنان اصبحنا خبراء في هذا الموضوع.

 نحن لا نرغب على الاطلاق أن يصار الى انتهاج العنف كي يصل الشعب الى مطالبه.. وانا اتأسف لان الوضع في سوريا اصبح وضعا يطغى عليه العنف والحرب، ونحن نشاطر قطر وغيرها من الدول الهم والمطالبة بان تسود الديمقراطية في سوريا، بحيث يصار الى الاصلاحات والتسويات اللازمة.

 واليوم لم يعد باستطاعتك في اي بلد ان تنفي او تستبعد احدا، كما انه لم يعد بوسع احد ان يقرر وحده، فعالم اليوم تطغى عليه العولمة، وهو ما يعني أننا بحاجة الى أن نتشاور ونتفاهم، وهكذا فنحن ضد العنف سواء اتى من مطالبات الشعب أو ردع السلطات ونحن مع الاصلاحات التي يمكن أن يشعر بها الشعب السوري، فالسوريون ادرى مني ومن غيري بحاجاتهم ونحن نحترم حاجات الشعوب وعلى السلطة ان تحترم هذه الحاجات.

 اذن نحن مع الاصلاحات ومع الديمقراطية والحريات ونحن مع حقوق الانسان اللازمة في سوريا كما يراها شعبها، لكن ليس عن طريق العنف والحرب، ونرجو أن يصار الى تسويات سلمية عادلة من خلال الارادات الصالحة التي تحترم كل الشعوب لخير سوريا والعالم العربي.

 وانت تعرف بالتأكيد ان العنف والحرب في اي بلد عربي تتأثر به كل البلدان الاخرى، ولاسيما المجاورة، ونحن في لبنان أول المتضررين، فنحن في العالم العربي عائلة واحدة مترابطة ونعتقد انه اذا نجح بلد ما فان ذلك ينعكس ايجابا على العالم العربي كله واذا فشل بلد ما فان ذلك ينعكس سلبا على العالم العربي ايضا، مثل الجسم تماما فعندما تؤلمني يدي يتأثر كامل بدني بالألم.

 هذه هي تطلعاتنا، ونحن لا نريد اطلاقا ان يختبر احد العنف الذي اختبرناه.

 ولكن عفوا لكم تصريحات سابقة لها علاقة بالقضية السورية فسرت على أنكم تتعاطفون مع النظام ضد الشعب السوري؟

 - مثل ماذا تحديدا؟

 من بينها مثلا ما نسب اليكم من قول بأن النظام السوري هو الأقرب الى الديمقراطية بين دول المنطقة.

 - حسنا دعني أقل لك إن هذا الكلام غير صحيح.. اذ يوجد نص واضح نشرته وكالة رويترز ويمكن العودة اليه.. ما قلته هو أن النظام السوري هو نظام ديكتاتوري.. أما سوريا كمجتمع لا يتنبى فكرة الدولة الدينية، فهو اقرب الى الديمقراطية.. اذن أنا ميزت بين النظام الديكتاتوري وبين المجتمع السوري غير الديني والمنفتح على الديمقراطية.

 الموضوع واضح والنص واضح ومن يقرأ يستطع فهم هذه الفكرة.. وهذا يعني انه يجب تنمية هذه الديمقراطية وان يتلاءم النظام مع المجتمع.. هذا كل الموضوع، فنحن ككنيسة لا نوالي ولا نعادي.. ليس من حقنا ان نوالي نظاما أو نعاديه.. ولا نستطيع ان نقول إن هذا البلد ينبغي ان يحكم بهذه الطريقة او تلك.. هذا ليس شأننا على الإطلاق.. فنحن نحترم خيارات الشعوب التي تختار انظمتها، لكننا في نفس الوقت نطالب كل سلطة قائمة على وجه الارض باحترام الديمقراطية وحقوق الانسان وحريات المواطنين.

 ولكن هل تتفقون مع ما طرحه سمير جعجع بخصوص أوضاع المسيحيين في سوريا عندما قال إنهم يعيشون بلا كرامة ولا حرية؟

 - يجب أن تسال مسيحيي سوريا.. اذا سألت المسيحيين سيجيبونك.. ولكنني لا استطيع ان أقرأ النوايا.. وانا لست «نبويا» مثله كي أقرأ النوايا.. هذا السؤال يوجه للشعب السوري بمسلميه ومسيحييه.

 كيف تابعتم المذبحة المروعة التي قام بها النظام السوري أمس في حمص وذهب ضحيتها 50 مدنيا معظمهم من النساء والاطفال؟

 - أنا لم أتابع هذا الامر.. وكما قلت في البداية فاننا لا نبرر اي عنف على الاطلاق وكل تعاليمنا المسيحية تقول انه ليس من حق اية سلطة بشرية ان تعتدي على حياة البشر، ونحن لا نعترف بسلطان اية سلطة تعتدي على انسان، فكل شخص مهما كان دينه أو لونه أو رأيه هو مخلوق من الله سبحانه تعالي والله سيد حياته من البداية الى النهاية وعليه فاننا ندين كل وسيلة عنف من اية جهة اتت.

 وقلت لك اننا في لبنان مع كل أسف اخذ العنف ما أخذه وترك لنا ما ترك.. ألوف الضحايا والمعوقين اضافة الى الدمار والتهجير.. وعليه اكرر مرة اخرى اننا نقف ضد العنف مهما كان مصدره.

 كيف ترى وضع المسيحيين في المنطقة في ضوء التطورات الاخيرة التي أفرزها الربيع العربي.. هل تخشى عليهم من مصير مشابه لمصير مسيحيي العراق مثلا؟

 - عندما اسأل عن مصير المسيحيين في العالم العربي لا اجيب عن المسيحيين فقط، بل أربط مصير المسلمين والمسيحيين، وذلك لأن المسيحي مواطن في العالم العربي منذ ألفي سنة، والمسلمون منذ 1400 سنة، ولذلك فانني مواطن في بلدي مثل اخي المسلم ومصيري هو مصيره والمسيحي مثل المسلم بحكم المواطنة له كل الحقوق وعليه كل الواجبات ويجب احترام الجميع. وعندما يختل النظام الامني والاقتصادي والسياسي يهاجر المسلم والمسيحي على حد سواء.

 وبطبيعة الحال لا يجوز ان تكون هناك مواقف متعصبة تسمع المسيحي كلاما في غير محله، فالمسيحي ليس غريبا في بلده وعمره ألفا سنة، ولا يحق لك ان تقول له «شوعم تعمل هون؟» فهو ساهم في بناء هذه البلدان وقدم إنجازات كبيرة. من جهة اخرى لو نظرت الى دولة مثل قطر ستجد انها تعامل المسيحيين كالمواطنين ولا تمارس التفرقة ضدهم.. وهذا نموذج حضاري.

 اضف الى ذلك ان المسيحيين بحكم ثقافتهم وحياتهم يوالون دائما السلطة لا سياسات الانظمة.. اي انهم يحترمون الانظمة والقوانين دون ان يتبنوا سياسات البلدان.. وبحكم هويتهم تجد انهم يتركون السياسة.. ولو سألت عن المسيحيين في اي بلد ستجد انهم مخلصون للسلطة والقانون ويعملون لخير اوطانهم.. فضلا عن انهم لم يقوموا أبدا ضد اية سلطة.

 من هنا يجب ان نؤكد أن المسيحي في سوريا او غيرها يوالي السلطة دون ان ينحاز الى سياسة السلطة، وهذا شيء اساسي ولذلك هم اصحاب الجميع واصدقاء الجميع. لذلك ينبغي ان يحترم المسيحيون في بلدانهم والا يتم الاعتداء عليهم لمجرد ان عددهم قليل.

 هذا يقودنا الى سؤال آخر.. فقد افرزت الثورات العربية وصول التيارات الإسلامية الى السلطة في اكثر من بلد عربي.. فكيف تقرأون هذا الامر وهل تتوجسون منه؟

 - نحن نقول دائما إن الشعب هو من يختار.. ونحن نحترم السلطة دائما، فان كانت معتدلة فهذا جيد، وان كانت متشددة فإننا نطالبها باحترام جميع المواطنين بمن فيهم المسيحيون.. اما استجابتهم لهذا الطلب من عدمه فهي موضوع آخر. وكما قلت سابقا المسيحي مثل المسلم واذا اخذت لبنان مثالا ستجد ان المسلمين الذين هاجروا من البلاد اكثر من المسيحيين.

 ولعل سائلا يسأل لماذا يهاجر اللبنانيون؟ هناك عدة عوامل اهمها الفاقة الاقتصادية والعوز الاجتماعي وعدم الاستقرار.. ولماذا يأتون الى دولة مثل قطر؟ ولماذا لدينا بين 50 و60 ألف لبناني في قطر؟ لانهم يجدون الاحترام ومجالا واسعا للعيش بكرامة.

 لذلك نحن نأمل أن تأتي انظمة معتدلة تخطو نحو الأمام وهذا كان محور حديثي مع صاحب السمو.. فقد قال سموه إن قطر ضد ان يصل الى العالم العربي اي نظام متشدد وإلا سنعود الى الوراء.. مؤكدا ان قطر ستضع كل امكانياتها كي لا يصل اي نظام متشدد، وإلا فإننا سنخون انفسنا.. هذا الكلام سمعته من سمو الأمير الذي اضاف انه في عالم اليوم لا يمكن القبول بأنظمة متشددة أو احادية.. هذا كلام رائع.

 اما نحن كمسيحيين فلا نوصل احدا الى السلطة، فهذا شأن الشعوب.. وكما قلت وأردد الكنيسة لا تعادي أحدا ولا توالي أحدا بشكل اعمى، بل تسعى لبناء جسور مع الجميع.. تحاور كل الاطراف ولا تقفل الباب في وجه أحد.. الكنيسة ليست نظاما سياسيا ورسالتها ان جميع الشعوب تستحق ان تعيش بكرامة وهي تريد السلام والديمقراطية وتتمنى ان يعيش الانسان في جو من الاحترام والحرية، لذلك فانها لا تتعاطى التقنيات السياسية بل المبادئ السياسية وتطلب من اصحاب السلطة ان يعيشوا هذه المبادئ في حياتهم.

 الكنيسة اذن لا تستطيع ان تتلون بأي لون سياسي بل تحترم كل الانظمة وتطالب عند الحاجة بما يقتضيه شأن الشعوب في بلدانها وهي لذلك صديقة الجميع.

 وانا الآن في زيارة الى قطر وقد حظيت بلقاء صاحب السمو والمسؤولين في الدولة لا لعمل سياسي.. فأنا لا أمارس السياسة، بل لنتكلم حول هذه المبادئ.

 واريد أن اضيف نقطة اخرى.. فانا اردد دائما على الملأ خاصة للعالم الغربي أن الإسلام بكل طوائفه في اغلبيته الساحقة هو معتدل.. ولكن يوجد بعض المتطرفين وهذا الامر ينطبق بطبيعة الحال على المسيحيين واليهود.

 لماذا يظهر المتطرفون رغم انهم اقل بكثير من المعتدلين؟ لانهم مدعومون سياسيا وماليا وعسكريا من أجل خلق القلاقل والبلبلة.. من هنا علينا ان نعي هذا الواقع كي نتجنب هذه السلبيات.

 اسمح لنا أن نتطرق الى الداخل اللبناني.. فقد تابعنا مطالبة الكنيسة المارونية ببسط شرعية الدولة على كامل حدود الوطن اللبناني وارجائه ولكن ماذا عن سلاح حزب الله؟

 - أنا دائما أقول في لبنان وخارجه إن حزب الله حزب لبناني حمل السلاح.. وان يحمل حزب لبناني السلاح في حين لا يحمله مواطنون آخرون هذه مشكلة بحد ذاتها.. انا مواطن وانت مواطن لكنك تحمل السلاح وانا أعزل.. اذن انت تخيفني حتى وان كان حمل السلاح هدفه المقاومة.

 ثم انت لا تحمل هذا السلاح وانت مواطن فقط.. بل تحمله وانت تحت قبة البرلمان وداخل الحكم.. هذه مشكلة داخلية والدليل ان اللبنانيين منقسمون حول هذا السلاح. السؤال هو لماذا قبلت الدولة في البيانات الوزارية ان تجمع بين الشعب والدولة والجيش؟ لأن هناك مشاكل مرتبطة بالاسرة الدولية.. اذ يوجد احتلال اسرائيلي ويوجد قرارات من مجلس الامن لا يتم احترامها.. وحزب الله يقول ان من واجبه الدفاع عن وطنه طالما ان الاحتلال لايزال قائما.

 واذا قلت له سلم سلاحك.. سيتهمك بأنك صهيوني.. اذن يتوجب على الاسرة الدولية ان تساعدنا لحل مشكلة سلاح حزب الله وذلك عبر الانسحاب الاسرائيلي من أراضينا.. فهناك قرارات لمجلس الامن منذ عام 1948 بإقامة دولة للفلسطينيين وعودة اللاجئين الى أرضهم.

 ولا تنسى أن الفلسطينيين في لبنان يشكلون مشكلة وان كانت لهم مشكلتهم.. فهذا الشعب محروم من ارضه يعيش الفقر والعوز في أوضاع تتنافى مع كرامة الانسان.. لكنهم رغم ذلك يسببون مشكلة لأنهم يحملون السلاح الخفيف والثقيل.

 وعندما بدأت الحرب عام 1975 في لبنان بدأت مع الفلسطينيين.. ولانهم اليوم يحملون السلاح فانهم يخيفوننا ايضا.

 من جهة اخرى يحتاج الجيش اللبناني الى التسلح، لكنه، ومع كل أسف، يساعد فقط من خلال الكماليات.. وازاء هذا الوضع يأتي حزب الله ليقول إنه يخشى سلاح الفلسطينيين ويخشى الصهاينة الذين يحتلون ارضنا.. في حين لا يستطيع الجيش القيام بكامل مهامه.

 اذن لا بد للأسرة الدولية ان تساعدنا.. كي نحل مشكلة سلاح حزب الله ونخرج من هذا الوضع غير الطبيعي.

 لذلك نحن نقول إن هناك مشكلة في لبنان اليوم.. خاصة وان حزب الله ارتكب خطأ كبيرا عندما استعمل هذا السلاح في الداخل، فأصبح الكثير من اللبنانيين وخاصة من يتخذون موقفا رافضا يشعرون بالخوف كل يوم.

 يبدو أن بعض مواقفكم من الأوضاع في لبنان وخارجه تزعج الكثير من اللبنانيين وخاصة في صفوف الموارنة الذين قد لا يشاطرونك الرأي حيال بعض رؤاكم.. فكيف تتعاملون مع هذا الاختلاف؟

 -عندما تجتزئ الكلام وتأخذ بعضه وتترك بعضه الآخر فان هذا يسبب مشكلة ويخلق حالة غير طبيعية.. والسؤال الآن هل يكفي ان نقول لحزب الله سلم سلاحك؟ كم مرة طلبنا من الحزب تسليم سلاحه؟ هل امتثل لمطالبنا؟ وما هو جواب الحزب على هذه المطالب في كل مرة؟ اذن يجب ان ننظر الى الموضوع بكامله فانا لا ادافع عن حزب الله بل اقول انه اذا سلم سلاحه الآن في هذه اللحظة، فهذا سيكون عيدا كبيرا عندنا وتنتهي المشكلة.

 لكن مشكلتنا في لبنان وغيره ان البعض يجتزئون الكلام ويبنون عليه.. هناك نوايا، انا لا اتكلم عنها ولا ادين احدا بل آخذ المواضيع من جميع جوانبها.. ولأنني اتكلم بموضوعية فان هذا لا يعجب الكثيرين.

 مازلنا نتحدث في اطار نفس القضية، فقد زار وفد كنسي من قبلكم الامين العام لحزب الله، فهل هذه الزيارة تأتي لترتيب لقاء بينكم وبين نصر الله في وقت لاحق؟

 -نحن بدأنا في الكنيسة حوارا رسميا مع حزب الله ضمن لجنة مشتركة لمعالجة الشؤون الداخلية التي تزعجنا.

 ولماذا لا يكون الحوار مباشرا بينكم وبين نصر الله ؟

 -لأن هذا ليس ممكنا.. فالسيد نصر الله لا يمكن الوصول اليه بسهولة، لانه لا يتحرك بل هو موجود في مكانه والذهاب اليه يتطلب الكثير من الأمن والمواكبات. أما المواضيع التي طرحناها خلال اللقاءات فتتعلق بالكيان اللبناني وقيام الدولة اللبنانية.. اذ كيف يمكن أن تقوم دولة لبنانية وهناك دولة داخل الدولة.. كيف نستطيع بناء هذه الدولة؟ طرحنا مسألة الميثاق الوطني لعام 1943 وعدم تبعية لبنان لأية جهة سواء كانت في الشرق أو الغرب والتزامه بالحياد.. وطرحنا ايضا مسألة العيش المشترك.

 هذه المواضيع الداخلية تمثل مشاكل يجب التحاور حولها.. أما الى أين يمكن أن نصل فأنا لا ادري.

 وفي كل الأحوال لا يجوز أن يكون بيني وبين حزب الله طريق مسدود وانتقادات متبادلة هذا ليس حلا.. فالحل هو فتح باب الحوار من أجل الوصول الى وضع افضل.

 بعيدا عن حزب الله دخلتم على خط الوساطة بين رئيس الجمهورية ورئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشيل عون، انطلاقا من ضرورة لم الشمل المسيحي.. أين وصلت جهودكم في هذا المجال؟

 - لا يوجد خلاف بين الرئيس والجنرال عون.. فنحن التقينا لطرح جميع الأمور الوطنية التي تهم الجميع.. وكان من الضرورة أن نتشاور ونلتقي لندرس كل القضايا المطروحة على الساحة اللبنانية.. وهذا أمر يحدث مع الجميع، فنحن نجمع الكل ونلتقي مع الكل مسيحيين ومسلمين.

 وقد اتخذت شعارا يقول شركة ومحبة.. هذا هو شعارنا أي أن نعيش علاقة سليمة مع الله ومع باقي الناس، لذلك فانني اسعى دائما لبناء الجسور واذا وجدت ان أحدا يسعى لهدم هذه الجسور أقوم ببنائها من جديد أنا والمطارنة.

 ولكن هناك من لا يريد كل هذا، فمن يريد الانقسام لن يرغب بالوحدة، ومن يريد الحرب لن يسعى من اجل السلام.

 سؤالي الأخير.. استقبلتم مؤخرا السفير السعودي لدى لبنان وعبرتم عن ترحيبكم بدعوة خادم الحرمين حول حوار الأديان، فهل بدأتم اتخاذ اجراءات عملية لمواكبة دعوة الملك عبدالله؟

 - دعني أسأل سؤالا.. عندما آتي الى هنا والتقي سمو أمير قطر وأكرم بحفاوة كبيرة.. هذا ماذا يعني على الأرض؟ الناس ترى أننا لسنا في عداوة وهذا مهم.. لذلك أنا اشكر صاحب السمو على الحفاوة لاننا نؤدي رسالة معا.

 وهذه رسالة في وجه المتشددين والتكفيرين ورسالة للعالم الغربي الذي يعتقد أن ثمة خلافا بين الإسلام والمسيحية.. وهكذا أنا أرغب ان التقي كل الرؤساء بمن فيهم العاهل السعودي من اجل هذه الغاية، هذا فضلا عن وجود عدد كبير من اللبنانيين يعملون في السعودية، ونحن نود أن نعبر عن تقديرنا لاستضافتهم، وأن نوطد أواصر الصداقة بين الشعوب.

 ردا على سؤالك اقول إنني لم اتلق جوابا حتى الآن حول هذه الزيارة ونأمل أن تتم في المستقبل.